الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

233

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

( كمن علم بكون الحنطة في ذمته ولكن لا يعلم مقداره مأئة أو تسعين كيلو ) . 3 - ما لم يعلم جنسه وكان قيميا ( كما إذا تردد التالف بين الإبل والغنم ) . 4 - ما لم يعلم جنسه وكان مثليا ( كما إذا شك في كونه مأئة من حنطة أو شعيرا ) وليعلم انه لا اثر للعلم بالمقدار وعدمه في هاتين الصورتين . وكل هذه الصور اما لا يعرف صاحبه في عدد محصور ، أو يعرفه في عدد محصور ، أو يعرفه بعينه ، فالصور اثنا عشر صورة : اما الأولى من الأربعة : وهي ما كان الجنس والمقدار فيه معلومين ، فان علم مالكه بعينه لا كلام في وجوب رده اليه وان كان مرددا بين عدد محصور فقد عرفت ان القاعدة تقتضى التوزيع بينهم الا ان يكون صاحب المال هو المقصر في ذلك فلا يبعد حينئذ وجوب التصالح . وان كان في عدد غير محصور فمقتضى ما عرفت سابقا لزوم التصدق به وان يكون بإذن الحاكم على الأحوط . وفي الصورة الثانية : كما إذا علم أن المال الذي في ذمته هو الحنطة ولكن لا يعلم مقداره ، فاللازم الاخذ بالقدر المتيقن ثم العمل على وفق المسألة السابقة في المالك المعلوم أو المجهول بين عدد محصور أو غير محصور . وفي الصورة الثالثة : كما إذا علم بأنه ضامن لأحد شيئين اما الإبل أو الغنم ، فحيث انه قيمي ويكون الضمان بالنسبة إلى القيمة ويدور امرها بين الأقل والأكثر فالواجب عليه هو الأقل ، ثم يعمل بالنسبة إلى الحالات الثلاثة للمالك على طبق المسائل السابقة . وفي الرابعة : مثل ما إذا علم بأنه ضامن لأحد شيئين مثليين كالحنطة والشعير ، فحيث ان الواجب أداء المثل وهو مردد بين المتباينين مقتضى